المحقق الحلي

36

المعتبر

الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر ) . ( 1 ) وبه رواية عن أهل البيت عليهم السلام رواها يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تزال في وقت الظهر حتى يصير الظل قامة وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر ) ( 2 ) ورواية الكرخي ( 3 ) تدل عليه أيضا . لنا ما رواه البخاري عن أبي أمامة قال : ( صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم دخلنا على أنس وهو يصلي العصر فقلنا : يا أبا عمر ما هذه الصلاة ؟ قال العصر وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله التي كنا نصلي معه ) ( 4 ) لا يقال لعلها بعد أن صار الظل مثل الشخص ، لا نا نقول : لو كان كذلك لم حصل التعجب منه ، ولا السؤال لأن أئمة الصلاة من شأنهم الاهتمام في أول الوقت ، أو مقاربه فيكون العصر المسؤول عنها وقعت في وقت الظهر . وروى مالك ( أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الصلاتين في الحضر ) ( 5 ) وهو دليل الجواز ، ولا تحمل ذلك على أنه فعل الظهر في آخر وقتها ، والعصر في أوله ، لأن ذلك لا يكون جمعا ، ولأنه يصح الجمع بينهما في السفر ، ويحق النسك ولو لم يكن ذلك وقتا لهما لما جاز ذلك ، كما لا يجوز الجمع بين صلاة العصر والمغرب في وقت إحديهما . ورووا عن ابن عباس أنه قال : ( ألا أخبركم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر ؟ كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر في مكان الزوال ، وإذا

--> 1 ) سنن البيهقي ج 1 ص 376 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 10 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 8 ح 32 . 4 ) صحيح البخاري ج 1 ص 144 . 5 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الصلاة ص 166 .